الدوري السعودي: حديث عن ميزانيات ضخمة لضم فينيسيوس جونيور إلى جانب محمد صلاح في ميركاتو الصيف

الدوري السعودي: حديث عن ميزانيات ضخمة لضم فينيسيوس جونيور إلى جانب محمد صلاح في ميركاتو الصيف

يصطف محمد صلاح و فينيسيوس جونيور في صدارة أولويات أندية الدوري السعودي للمحترفين وسط مخطط طموح يُعدّ الأهم منذ إطلاق مشروع الاستثمار الكروي في المملكة، والذي يسعى إلى إعادة تشكيل خارطة انتقالات اللاعبين العالميين بشكل يتجاوز مجرد الصفقات التقليدية إلى استثمار استراتيجي طويل الأمد. وفقًا للتقارير الصحفية البريطانية، فإن الدوري السعودي يضع الثنائي ضمن قائمة تضم أقوى 50 لاعبًا عالميًا يُستهدف التعاقد معهم خلال سوق الانتقالات الصيفي في 2026، و هو مؤشر قوي يعكس حجم الطموحات و عمق التخطيط من قبل صنّاع القرار داخل الأندية السعودية.

الاهتمام المتزايد بمحمد صلاح و فينيسيوس جونيور لا يقتصر على مجرد أرقام أو ألقاب؛ بل يستند إلى قراءة دقيقة للمرحلة التي يمر بها كل منهما في مسيرته الاحترافية مع ناديه الأوروبي. في حالة محمد صلاح، فقد عاد اسمه بقوة إلى دائرة التكهنات بعد أن ظهرت بعض التوترات بينه و بين مدرب ليفربول، بما في ذلك تصريحات له أعقبت عودته لدكة البدلاء في مباريات مهمة، و هو ما زاد من الحديث عن مستقبله المحتمل خارج أوروبا رغم ارتباطه بعقد قوي يمتد حتى 2027.

من جانب آخر، لا يقل اسم فينيسيوس جونيور أهمية في هذه الصورة؛ ففينيسيوس، مهاجم ريال مدريد البرازيلي، يعد من أبرز الأسماء التي تستهدفها أندية الدوري السعودي نظرًا لما يتمتع به من إمكانات فنية عالية، و قدرة على تغيير إيقاع المباريات بمهاراته الفردية. التقارير الصحفية أشارت إلى أن هناك متابعة دقيقة لوضع فينيسيوس داخل ريال مدريد، خاصة مع بعض الضغوطات التي تطرأ على اللاعبين البارزين في الفريق الملكي في السنوات الأخيرة، و هو ما جعل الأندية السعودية تضعه ضمن الأهداف الرئيسية لصفقات الصيف.

و تكشف التقارير أن مسؤولي التعاقدات في الدوري السعودي بدأوا بالفعل إجراء استفسارات غير رسمية مع الأندية الأوروبية المعنية، و سُجلت محادثات أولية حول إمكانية ضم محمد صلاح و فينيسيوس جونيور، بالرغم من أن الأندية نفسها لم تؤكد بشكل رسمي دخولها في مفاوضات عقدية حتى الآن.

إن محاولة ضم الثنائي ليست حدثًا عابرًا؛ بل تأتي في سياق تطور كبير في طريقة تفكير الدوري السعودي، الذي لا يكتفي بجذب أسماء عالية الأجر، بل يسعى إلى التركيز على اللاعبين ذوي القيمة الفنية العالية و القادرين على تقديم إضافات حقيقية داخل الملعب، مع تعزيز القيمة التسويقية و الدولية للمسابقة. الصحف الأوروبية تشير إلى أن الدوري السعودي بات منافساً جدياً في سوق الانتقالات، ليس فقط مع الدوريات الكبرى مثل الدوري الإنجليزي و الإسباني، بل حتى مع عروض محتملة من الدوري الأمريكي MLS التي بدأت تتداخل في ترشيح أسماء كبيرة مثل صلاح أيضًا.

من الجانب السعودي، تؤكد المصادر أن الخطط تشمل وضع لاعبين مثل محمد صلاح و فينيسيوس جونيور في خطة طويلة الأمد تمتد لخمس سنوات أو أكثر، حيث يُنظر إلى ذلك كجزء من تطوير شامل لمستوى المنافسة داخل المسابقة و رفع جاذبيتها في الأسواق الدولية، بما في ذلك أوروبا و إفريقيا و أمريكا اللاتينية. و يعتقد أن وجود اسم بحجم صلاح داخل الدوري السعودي يمكن أن يجذب انتباه جماهير في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا بشكل لم يشهد له مثيل، فيما يمكن لفينيسيوس جذب اهتمام جماهير كرة القدم في أميركا اللاتينية و أوروبا، ما يزيد من القيمة التسويقية للمسابقة.

و رغم قوة الأحاديث حول اهتمام السعودية، فإن التقارير الرسمية من بعض الأندية السعودية نفت وجود مفاوضات جارية مع محمد صلاح في الوقت الحالي، معتبرة أن الحديث الإعلامي ربما يكون مبالغًا فيه و أن المفاوضات الفعلية لم تبدأ بعد. و ذكرت التصريحات الرسمية أن الأندية الكبرى مثل الهلال و النصر و الأهلي لم تدخل في مفاوضات رسمية مع ليفربول بشأن صلاح، و رغم الاهتمام المتزايد، يظل الحديث في إطار الاستشارات المبكرة و البحث عن إمكانات السوق.

و رغم ذلك، فإن الكلمة الرسمية من رابطة الدوري السعودي نفسها تشير إلى أن باب التفاوض مفتوح دائمًا مع اللاعبين الذين يظهرون استعدادًا للنظر في عروض خارج أوروبا، خاصة إذا ما ترافق ذلك مع رغبة شخصية للاعب في خوض تجربة جديدة في نهاية مسيرته الأوروبية. و يشدد الدوري السعودي على أن “الأندية هي المسؤول الشرعي عن التفاوض مع اللاعب مباشرة”، ما يوضح أن تركيز الخطط السعودية ليس فقط على الاستهداف، بل على التفاوض الذكي و احتساب المعايير الفنية و الرياضية لكل لاعب قبل الدخول في صفقات فعلية.

الوضع الحالي يشير إلى أن محمد صلاح قد يكون أمام واحد من أكثر تقلبات السوق تأثيرًا في مسيرته الرياضية؛ ففي حالة عدم استقراره داخل تشكيلة ليفربول الأساسية، يمكن أن يعتبر الدوري السعودي خيارًا مغريًا من حيث الجوانب المالية و من حيث فرصة لعب دور محوري في بطولة أخرى تضم نجوم العالم، و هو ما يزيد من أهميته كلاعب إستراتيجي.

أما فينيسيوس جونيور، فمستقبله مع ريال مدريد ما زال موضوع نقاش داخل الأوساط الأوروبية، حيث تتردد أنباء عن تغييرات محتملة في المشهد الفني داخل ريال مدريد، و ربما تؤثر هذه التغييرات على قرارات استمرار اللاعب أو فتح باب العروض الخارجية في الصيف المقبل. و قد أشارت بعض التقارير إلى أن العقد الذي يربط فينيسيوس بناديه قد ينتهي في 2027، ما قد يعطي مساحة أكبر لأندية خارج أوروبا لبدء مفاوضات حول انتقال ممكن في صيف 2026 أو بعدها، و ذلك استنادًا إلى تقييمات فنية يعيدها كثير من المحللين إلى عوامل تتعلق بمسار اللاعب المهني و توازن دوره داخل الفريق الملكي.

في الوقت نفسه، يُلاحظ في التحليلات أن الربط بين اسمي محمد صلاح و فينيسيوس جونيور في سوق الانتقالات ليس مجرد صدفة؛ بل هو مؤشر على توجه جديد في سوق انتقالات اللاعبين الكبار، حيث باتت الدوريات خارج أوروبا قادرة على المنافسة ليس فقط من حيث الأجور، بل من حيث القيمة الفنية و رغبة اللاعبين في خوض تجارب مهنية مختلفة في مراحل متقدمة من مسيراتهم.

التالي السالف
No Comment
إضافة تعليق
رابط التعليق