الصين تستعد لثورة روبوتية: توقعات بإنتاج 100 ألف روبوت بشري في 2026
الصين تستعد لثورة روبوتية: توقعات بإنتاج 100 ألف روبوت بشري في 2026
تتعزز التوقعات بأن الصين ستشهد قفزة نوعية في إنتاج الروبوتات الشبيهة بالبشر (Humanoid Robots) خلال عام 2026، إذ تشير تقديرات متخصصة إلى أن الإنتاج قد يصل إلى ما بين 100 ألف و200 ألف وحدة، ما يجعل البلاد في صدارة سباق الروبوتات المتقدمة على مستوى العالم.
تأتي هذه التوقعات وسط تسارع كبير للقطاع، حيث لم يعد هذا النوع من الروبوتات يقتصر على العروض والاختبارات، بل بدأ يقتحم مصانع الإنتاج والخدمات الحقيقية، في ما يمثل تحوّلاً تاريخياً من مرحلة “الابتكار التجريبي” إلى الانتاج الصناعي الواسع.
نمو سريع و توسع غير مسبوق
بحسب بيانات رسمية صينية وتحليلات السوق، عدد الشركات المتخصصة في الروبوتات الشبيهة بالبشر تجاوز 150 شركة بحلول أواخر 2025، مع توسع سنوي يتجاوز 50 ٪ في بعض الفئات.
وفي خطوة بارزة نحو التصنيع التجاري، أعلنت عدة شركات كبرى مثل “UBTECH” في نهاية 2025 عن بدء الإنتاج التجاري لروبوتات كاملة الحجم قادرة على أداء مهام عملية، مع خطط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى آلاف الوحدات سنوياً.
وبحسب تقرير مستقل، فإن عدد شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر داخل الصين قد يرتفع من حوالي 18 ألف وحدة في 2025 إلى 62 500 وحدة عام 2026، مع احتمال تحقيق إنتاج إجمالي يتجاوز 100 ألف وحدة إذا تم تسريع وتيرة التصنيع والدعم الحكومي.
دفعة تكنولوجية مدعومة بسياسات قوية
النجاح المحتمل لهذا النمو ليس وليد المصادفة، بل نتيجة دعم حكومي مباشر وتكامل واسع مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. الصين تسجل آلاف براءات الاختراع في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر خلال السنوات الأخيرة، وتستحوذ على حصة كبيرة من نشر الروبوتات الصناعية عالمياً.
ويقول محللون إن الروبوتات الشبيهة بالبشر أصبحت جزءاً من إستراتيجية وطنية لتسريع التحول الصناعي، خصوصاً في ظل تحديات مثل انخفاض القوى العاملة وارتفاع تكاليف الإنتاج.
كما أن التكامل بين الذكاء الاصطناعي المتقدم، مثل الرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغة الطبيعية، قد رفع من قدرات هذه الروبوتات لتشمل مهام أكثر تعقيداً خارج البيئة الصناعية التقليدية.
من العرض إلى الإنتاج: لماذا يعد 2026 عام المفصل؟
في 2025، كان معظم الروبوتات الشبيهة بالبشر منتجات عرض وتجارب تقنية أو دفعة أولى نحو مستقبل واعد، لكن في 2026 من المتوقع أن تصبح المنتجات أكثر انتشاراً في خطوط الإنتاج الحقيقية وفي الخدمات اللوجستية والقطاعات التجارية، وفقاً لتوقعات صنعتها مؤسسات بحثية.
ويساهم انخفاض تكاليف الإنتاج وتحسين سلاسل الإمداد في تمهيد الطريق أمام التصنيع بكميات ضخمة، ما سيضع الصين على مشارف تلبية طلب محلي ودولي متنامي على هذه التكنولوجيا.
التحديات و الفرص
على الرغم من التفاؤل الكبير، يرى بعض المراقبين أن السوق الصينية للروبوتات قد يواجه اختلالات أو تشبّعاً إذا توسّع بسرعة دون تنظيم مناسب، ما دفع الجهات التخطيطية في البلاد إلى التحذير من فقاعة تكنولوجية محتملة في القطاع.
من ناحية أخرى، هناك فرص واعدة تحول الروبوتات الشبيهة بالبشر من تقنيات مستقبلية إلى أدوات عملية في مجالات مثل الرعاية الصحية، الخدمات اللوجستية، الصناعة الثقيلة، وحتى الاستخدامات اليومية داخل المنازل الذكية.
